الثلاثاء، 16 يونيو، 2009

الغريقُ




تهــادَى بين أعمدةِ الرخــامِ × بِحُـلةِ كبـــرٍ ظالمـــاً الأنـــامِ
يَـهُزُ العِطْفَ تيهاً و اختيـالاً × و يثنى الرأسَ رافضاً الكلامِ
فإنْ نطقَ الخبيثُ يقولُ كفراً × بحـكمٍ كالحــلالِ أو الحــرامِ
فينعق قائلا: موسى احبسوه × و يسعى بالضلالِ مع اللئامِ
ويَجمَعُ شَعْبَهُ فى يـوم عيـدٍ × ينادى أنا الإلهُ و ذا نِظامـى
ويا هامانُ أعلِ الصرحَ إنّى × سأقتُلُ ربَ موسى بالسِهـامِ
يُصَفِقُ قَوْمُ سَوءٍ بالأيادى × و فوق الرأسِ رافِعو الأعلامِ
يبيـعونَ الكرامـةً بـالدَنَـايـا × و يسجـدون َ طَالبــى الإنعــامِ
ويهتِـفُ أشقى القـومِ مدحـاً × فـيُــرَدِدُ البـاقـــونَ كالأنعـــامِ
فيَستحيى و يقتلُ من يشاءُ × يقــولُ ربٌ أنـا للبيتِ حامــى
و يَخذُلُ طائِعاً إخوانَ دينٍ × و يَقْطَعُ معهمْ رابـطَ الإســلامِ
و يَستُرُ سَوءاتهُ بِمُعاهداتٍ × كَوَرَقِ التُـوتِ هشـاً للســلامِ
و يقولُ وَزيرُهُ فالمارُ منهمْ × الوَيــلُ لهُ و القَطْعُ للأقــــدامِ
و ينـادى فاجِـراً لا للديانـةِ × و يُجَنِـدُ لـذا وسائـلَ الإعـلامِ
فـطـوبى لمـنْ سيَصرخُ لا × للــذلِ للـظـلــمِ لا للإجــــرامِ
و إن ضربوهُ أو سجنوهُ أو × عـذّبـوهُ أو قيـّدوهُ بقيـدٍ حـامِ
و إنْ حتى قُتِلَ فهوَ الشهيـدُ × و هوَ الرفيقُ لحمزةٍ المقـدامِ
و ذلكَ الفرعونُ فهوَ الغريقُ × و هوَ الذليلُ فى هولِ المَقَامِ

الجمعة، 5 يونيو، 2009

هكذا يجب أن أكون ... صيدلياً مسلماً (2)

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله
بداية أعتذر بشدة عن التأخير فى عرض هذا الجزء و أرجو ممن لم يقرأ جزءه الأول أن يبدأ بقراءته قبل أن يقرأ هذه التكملة.

القاعدة الرابعة:
قال الله تعالى :(قل هل يستوى الذين يعلمون و الذين لا يعلمون ..)
و قال رسوله صلى الله عليه و سلم :(إن الله كتب الإحسان على كل شئ)
و (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه )
و بما أن عملى هو الصيدلة فيجب على أن أتقن هذه المهنة و ألا أعتمد على الخبرة و الشطارة فقط و لكن يجب أن أكون ملماً علمياً بكل المهنة ..كل صغيرة و كبيرة فيها و أن أجدد معلوماتى فيها دائماً

القاعدة الخامسة:
قال العلماء : ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب
و قالوا : فرض الكفاية إذا لم يقم به أحد من الأمة أثم الكل
و بالطبع فإن الصيدلة من فروض الكفاية المهمة جدا فهى تتعلق بصحة البشر و الحفاظ على الصحة من الواجبات و لا يكفى كى أقوم بالفرض أن أكون صيدلياً و السلام ..أى صيدلى بائع فقط و لكنى يجب أن أكون صيدليا متمكناً بل متميزاً و قد قال الله تعالى :
(فأسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) و نحن بالطبع أهل الذكر فى مجالنا.

القاعدة السادسة :
قال العلماء : كل مسلم على ثغر من ثغور الإسلام
الواقع للأسف يخبرنا أن الكثير من ثغور الإسلام مشاع لأعداءنا ..سيطروا عليها و أصبح القائمين على هذه الثغور مجرد ( ديكور )..
فالعالم يتقدم بشكل مذهل و نحن مازلنا نعتبر الصيدلة مهنة تجارية بحتة .. فلا و الله لن يُؤتَى الإسلام من جهتنا .. فعلينا أن نقوم على هذا الثغر و نسد هذه الثغرة عن طريق التعلم الجاد ... طبعا نأخذ من الغرب كل ما توصلوا إليه و ننبذ السيئ منه فى طريق تعلمنا .. نستفيد منهم و ننطور من أنفسنا و نبحث و نعمل قدر المستطاع و المتاح .. و لن يتركنا الله .. بالتأكيد سيساعدنا و يفتح لنا بعد كل باب باباً.

القاعدة السابعة :
قال الله تعالى : ( قل هذه سبيلى أدعو إلى الله على بصيرة أنا و من اتبعن ..)
فكل أتباع النبى صلى الله عليه و سلم دعاة إلى الله أو هكذا يجب أن يكونوا.. و الحد الأدنى للصيدلى كداعية أن يدعو الناس بعمله .. فإذا كان الصيدلى المسلم الملتزم نافعا للناس يحتاجون إليه و إلى علمه فهو يدعو إلى الله حتى بدون أن يتكلم عن الدين و كم رأيت من أناس كانوا سببا فى التزام مسلمين بل فى إسلام غير المسلمين بكونهم فقط متفوقين فى عملهم مع التزامهم بدينهم..
و يا حبذا لو اطلع الصيدلى دينيا و دعويا و استغل علاقاته بالناس و التحامه بهم فى الدعوة المباشرة ...بالكلمة .. بالهدية .. كتاب .. شريط .. سى دى .. بكل ما يتوفر لديه من امكانات

القاعدة الثامنة :
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( إنما الأعمال بالنيات و إنما لكل امرئ ما نوى ..)
طبعا عملى لأكفى نفسى و أهلى لو بنية صالحة فهو جهاد
هذا إلى جانب أنى أستطيع أن أنوى نوايا أخرى منها:
( الدين النصيحة ) .. كل نصيحة مخلصة بأجر و ثواب
( من فرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة) ..و ما أشد كربة المرض و الألم
(أفضل الأعمال سرور تدخله على مسلم ) .. و الشفاء و الراحة سرور و فرحة و أى فرحة
( تبسمك فى وجه أخيك صدقة ) و ( رحم الله امرءا سمحا إذا باع سمحا إذا اشترى )
النوايا و الأعمال المحتسبة فى عمل الصيدلى كثير .. فلن أطيل

القاعدة التاسعة :
قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه: من لم يتفقه فى دينه فلا يدخل سوقنا
فالحد الأدنى من فقه البيوع واجب على كل صيدلى فهو يبيع و يشترى .. يوجد كتاب اسمه فقه الصيدلى المسلم ..قد يكون إن شاء الله كافيا فى هذا المجال

القاعدة العاشرة :
قال الله تعالى : ( و أعدوا لهم ما استطعتم من قوة )
و قال رسوله صلى الله عليه و سلم :( المؤمن القوى خير و أحب إلى الله من المؤمن الضعيف )
و لذا فالصيدلى بكونه أحد أسباب الحفاظ على صحة المسلمين فهو يساهم فى إقامة مجتمع قوى مثقف صحيا .. قادر على العبادة و العمل و مُعَد للجهاد.

تلك عشرة كامة .. و ليكن شعارنا ( إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت و ما توفيقى إلا بالله ..)

إذاً فالخلاصة فقد أطلت ...
وجدت أننى يجب أن أجمع عدة صفات حتى أكون صيدليا مسلما :
( إخلاص , تقوى , علم , خبرة , عمل , إيجابية , تطوير , حسن خلق , تواصل جيد )
خطر لى الآن فقط أن أحاول أن أكمل الموضوع لاحقا باقتراح الطرق العملية لتطبيق هذه القواعد و الوصول إلى هذه الصفات .. فلا أعرف .. ما رأيكم؟؟ و لكن موضوع كهذا بالتأكيد سوف يحتاج إلى دعم منكم بالمقترحات و المعلومات و الأفكار و المشاركة لمن أراد..

أخيرا : يسعدنى كثيرا إضافاتكم أو تصويباتكم فهذا جهد شخصى و بالتأكيد شابه بعض السهو أو الخطأ أو الجهل ..
انتظر نصائحكم و دعواتكم لى و لسائر الصيادلة و سائر المسلمين بالتوفيق و السداد
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العلمين