الجمعة، 21 مايو 2010

عزة

دفعت أم عزة – المرأة التى لم تبلغ الأربعين بعد و إن كانت تحتفظ بجمال صارخ – باب غرفة ابنتها عزة بقسوة تتعارض مع انوثتها الظاهرة و هى تصيح بصوت أخرجه التدخين و الخمر مبحوحا :
- لسه معقلتيش يا بت يا عزة
نظرت إلى سرير عزة حيث كان من المفترض أن تجدها و لما لم تكن عزة هناك أدارت بصرها فى الغرفة بسرعة حتى توقف مفزوعا عند كائن رقيق ممدد على الأرض بجانب نافذة الغرفة ..
اسرعت نحو عزة و هى تصرخ :
- الحقنى يا ابو عزة .. باين عزة مغمى عليها
كانت عزة رائعة الجمال.. لم تكمل عامها العشرين بعد .. و لكن يظهر على ملامحها شحوب شديد و يكسو جسدها نحول و ضعف ..
وصل أبو عزة يلقى نظرة على ابنته و زوجته المفزوعة .. أزاح أم عزة بخشونة و هز عزة بعنف :
- فوقى يا بنت ..بلاش استهبال .. أنا فاهم الحركات دى كويس
قالت أم عزة بعد أن تحول فزعها إلى هلع :
- البت باين ماتت .. يا لهوى يا لهوى
- اسكتى يا ولية .. لسه بتتنفس .. دلوقتى هتفوق .. روحى هاتى شوية كولونيا
- قلت لك يا راجل شوف حل تانى إلا الحبس و التجويع .. البت بقالها 3 أيام محبوسة من غير أكل و لا شرب .. الحلول كتير
قالت أم عزة ذلك و هى تحضر زجاجة الكولونيا و تعطيها لزوجها الذى فتحها و قربها من أنف عزة و هو يقول :
- كان على يدك .. جربنا كل حاجة .. و بعدين انتى فى الآخر وافقتى .. و لا هتبيعينى !!
ردت أم عزة و قد ازداد هلعها لما لم تستجب عزة للكولونيا :
- مليش دعوة .. انت الراجل .. الرأى رأيك و الشورى شورتك
أبعد أبو عزة الكولونيا عن أنف عزة و قد بدأ القلق يتسرب إلى نفسه و خاصة بعد أن بادرته أم عزة بسؤالها :
- نوديها المستشفى ؟؟
- انتى اتجننتى يا ولية .. ولما يشوفوها ممصوصة كده هنقولهم ايه ؟؟!!
- امال نسيبها تموت مننا ؟!
سكت أبو عزة قليلا و كأنه يجهز مدفعه لإطلاق قذيفة :
- امال نخش احنا السجن ؟!
لم تجد أم عزة غير الصراخ لترد به على أبو عزة ..
لم يكونا يتوقعا أن يصل العناد بابنتهم إلى هذا الحد .. توقعا أن تستسلم سريعا ..
- نقولهم كان عندها اكتئاب و مش عايزة تاكل و لا تشرب
قلب أبو عزة الإقتراح فى رأسه ثم قال :
- و لما تفوق ماهى هتقولهم على كل حاجة ..
- لما تفوق يبقى يحلها حلال .. ممكن نزبط الدكتور بأى حاجة و يخرجها معانا من المستشفى من غير شوشرة .. ماهى كل حاجة بالفلوس ..
و كأن الفكرة راقت له أو أنه فعلا لم يجد غيرها .. فحملها سريعا و انطلق نحو الباب و أم عزة تلحق به بعد أن وضعت عليها عباءتها الخفيفة ..
انطلقوا بسيارتهم نحو المستشفى يحلق حولهم المطر الكثيف .. الرعد .. البرق .. الغيوم .. غضب و زمجرة الطبيعة يحاصر الطريق و عزة ترقد بوجهها الملائكى النحيل و جسدها الرقيق الهزيل فى المقعد الخلفى ..
كانت غائبة عن الوعى فعلا أو بمعنى آخر كان وعيها قد ارتد عدة سنوات إلى الخلف .. نحو سنوات الطفولة ...
لا يكاد بيتهم يخلو من الناس .. يتغيرون دائما .. بعضهم يتكرر وجوده كثيرا و البعض الآخر لا تراهم إلا مرة واحدة .. يزيدون ليلا .. أصواتهم عالية .. ضحكاتهم مستفزة .. كانت أحيانا لا تستطيع النوم لساعات داخل غرفتها من ضوضائهم ..
كبرت عزة و ظهرت عليها علامات الكبر قبل أترابها تماما مثل أمها و كانت جميلة جدا مثلها أيضا ..
و فى يوم لا تنساه عزة ..
خرجت من غرفتها ليلا لتقضى حاجة فمرت بالقرب من مجلس أبيها .. لم تر أمها وسط الجلوس .. قالت فى نفسها : لعلها مع أحد أصحاب بابا فى غرفة النوم كالعادة !!
لم تلحظ عزة هاتين العينين اللتين تابعاتاها متابعة الصياد لفريسته إلا خلال عودتها إلى غرفتها ..
كانتا لوجه غير مألوف .. رجل أربعينى شعرت عزة من ميل أبيها فى جلسته ناحيته بأنه مهم لأبيها ..
- تعالى هنا يا حلوة .. ناداها الرجل بصوت أجش
- اسمك إيه ؟ قالها و هو يمسك يدها
- عزة
- بنتك كبرت يا أبو عزة .. الخالق الناطق أمها..
نظرت إلى أبيها .. كانت عينيه تفكران .. كيف لم يلحظ أن عزة فعلا كبرت ..
لمعت عيناه و هو يقول : عجباك يا باشا ؟!!
هز الرجل رأسه موافقا و عيناه لم تفرقا عزة ..
أبعدها أبوها عنه بلطف و هو يقول له بخبث :
- بكرة يا باشا .. لازم نهيئها الأول .. ادخلى نامى انتى يا عزة
فى اليوم التالى و بعد عودتها من المدرسة أصرت أمها أن تنظف عزة بنفسها بكميات كبيرة من الصابون المعطر و زينتها زينة بسيطة و شرحا لها كيف أنها ستلعب اليوم مع عمو فى غرفتها لعبة جديدة و أنه رجل طيب سيأتى لها بكل ما تريد من حلوى و ملابس و ألعاب و دمى جميلة ..
جاء الرجل و معه كل ما يمكن أن يعجب فتاة صغيرة من هدايا و ادخله أبوها معه الغرفة و أغلق الباب ..
لم تكن تعرف ما يريد .. قاومت فطريا و لكنه كان هو أقوى ..
تكرر الموقف كثيرا و تعدد الرجال و اعتادت عزة ذلك بل كانت تفرح فلم يكن أحدا يرفض لها أى طلب..
فرحت بعد أن ضم أبوها الشقة المجاورة إلى شقتهم و استبدل الآثاث بآخر جديد و اشترى سيارة فارهة و كان يردد دائما هو و أمها أن ذلك بفضل عزة فهى ( وش السعد ) كما يقولا ..
كبرت عزة و اجتازت المرحلة الثانوية بلا صديقات .. كانت تشعر بأن الجميع يجتنبها و لم تكن تكترث فهى الأغنى و الأجمل ..
دخلت الجامعة رغم أنها لم تكن ترغب فى ذلك و لكن أبواها قالا أن ذلك سيزيد الدخل و سيرفعهم إلى مستوى اجتماعى و مادى أعلى ..
مر شهران فى الجامعة بلا صديقات و ببعض محاولات من شباب للتقرب إليها لم تعرها اهتماما حتى جاء ذلك اليوم ..
اعترض طريقها فتاتان بلطف و بابتسامة ودودة ..
مدت احداهما يدها إليها بشريط كاسيت ..
كادت أن تتركهما و تنصرف و لكن داعب عقلها بعض الفضول فأخذت الشريط و انطلقت دون أن تكلمهما أو تنظر إلى الشريط أمامهما ..
ما لبثت أن نظرت إليه بعد أن ابتعدت .. اسمه غريب عليها .. العفة ..
اعتصرها الفضول و دفعها دفعا لتستمع إليه فى سيارتها الجديدة .. سمعت كلاما لم تسمعه من قبل ..
الله .. الرسول .. القرآن .. العفة .. الحياء .. الحجاب .. الجنة .. النار ..
نعم هى كلمات تدرج على لسانها و لسان من حولها أحيانا و لكنها كانت تعتبرهم تراث أو علوم مدرسية للإمتحانات فقط ..
أعجبها ما سمعت و تسلل برقة إلى قلبها .. كأنه عصا موسى ( عليه السلام ) يفلق بحارا صنعتها حياتها السابقة ليكشف عن أرضا بكرا طاهرة نقية لم تر الشمس قط قبل ..فهى فطرة تظل - و إن حاول الإنسان طمسها أو حاول غيره إخفائها - تلح فى طلب دفء الشمس و نورها و لا تسكن حتى تشرق فى قلب الإنسان مزيلة أطنان الظلمة أو توئد حية تحت ركام قلب ..
بحثت عن الفتاتين .. طلبت منهما المزيد .. بدأت تشعر بأحاسيس غريبة عليها .. طمأنينة .. راحة .. سكينة ..
لم يكن يكدرها إلا نوازع خوف من ردة فعل أهلها و قلق من فقدان ما كانت تعتبره هو أهم ما فى حياتها أو هو حياتها كلها .. نظرات الإعجاب .. كلمات المديح .. محاولات الإرضاء ..الأموال .. و مع ذلك فقد بدأت تشعر بالكره لحياتها و حياة أبويها .. و بدأت تشعر لأول مرة بالخجل مما تفعل ..
بدأت تفهم أكثر و تزداد إيمانا و تعلقا بالدين .. و بدوام اتصالها بالفتاتين و بأشرطة الكاسيت أبت تلك الأرض الطاهرة إلا أن تتمسك بشعاع الشمس .. تقاوم المياه التى تحاول أن تغمرها و تطمسها .. أضحت كجزيرة صغيرة ترتفع و تصعد فينحسر الماء حولها و تتسع رقعتها ..
تغيرت أحوالها .. لاحظ أبواها ذلك .. لم يهتما ما داما يجنيان من ورائها الكثير ..
و فى يوم مشهود سمعت شريطا جديدا حفز فيها الرغبة على اتخاذ قرار .. قرار جرىء .. قررت أن تغير حياتها .. تقلبها رأسا على عقب .. قررت ترك الرذيلة و ارتداء الحجاب .. و بجرأة رباها عليها والداها و اجهتهما بالقرار ..
نزل عليهما كالصاعقة ..
فقر .. تمرد .. عصيان .. هكذا ترجم أبواها القرار .. حاولا اقناعها بلطف و بالحيلة .. لم تستجب ..
منعاها عن الجامعة .. كانت تفر إليها و يضربها أبوها .. اشتد ضغطهما عليها .. هدايا .. ضرب .. كلام معسول .. إهانة .. منع من الخروج .. إغراء بقضاء عطلات فى أوروبا .. ساقا عليها الكثير من زبائنها القدامى .. كانت تذكرهم بالله .. صبرت و صمدت .. شدد عليها أبواها الحصار .. لم تعد تستطيع الخروج .. عثرا على شرائطها و كتبها المخبأة .. حرقاها أمامها .. ضربها أبوها بعنف .. حتى جاء قرارهما الأخير بحبسها فى غرفتها و منعها عن الناس و عن الأكل و الشرب و حتى الإستحمام ..
و فى اليوم الثالث منعاها حتى الخروج من الغرفة لقضاء حاجتها التى لم تلح عليها فلم يكن ثمة ما تقضيه ..
فكرت أن تفتح النافذة و تصرخ .. تراجعت خوفا على أهلها من السجن .. فما زالت ترجو توبتهما
استغلت عزلتها فى الصلاة و الذكر و مناجاة الله عز و جل أن يفرج ما هى فيه حتى اشتد عليها الهزال و لم تستطع التحمل .. وسقطت مغشيا عليها
هى الآن على سرير المستشفى .. الأمطار توقفت فى الخارج و تفرقت سحابتان لتطل الشمس من بينهما بأشعة رقيقة اخترقت فجوة ما بين ستارتى النافذة و زينت وجه عزة بنور على نوره و بضياء رغم النحول ..
ارتد إليها بعض وعيها و كأن رائحة المستشفى تشفى ..فتحت عينيها و اذنيها على كلام أبيها الذى كان يحاول اتقان دور الأب المكلوم .. فهو يشكو اكتئاب ابنته و عنادها .. لمحت عيناها والديها و الطبيب و الممرضة ..
كان أبوها يقول :
- بس لو تعقل ..
حاولت فتح شفتيها لتنطق .. لم تستطع .. لمحتها الممرضة فصاحت :
- فاقت يا دكتور
اقترب منها الجميع .. شعرت بها الممرضة تحاول الحديث فقربت إليها أذنها و هى تقول :
- يمكن عايزة تتأسف لباباها و مامتها
- برقت عيناهما فقد كانا يتمنيان ذلك .. و زحف ذلك الشعور إلى الوالد و قال فى نفسه : اكيد عقلت بعد ما شافت الموت بعنيها ..
استمعت الممرضة إليها بصعوبة و بدا عليها أمارات الدهشة فصاح بها الأب بلهفة :
- بتقول إيه ؟؟
كان الطبيب يعد إبرة المغذى عندما ردت الممرضة :
- بتقول ( لن أبيع و لو قتلونى )
الطبيب يمد يده بالإبرة نحوها .. بتلقائية قلب ميت مد الأب يده نحو الطبيب و أمسك بيد الطبيب الممسكة بالإبرة و كأنه يمنعه من انقاذها .. نظر إليه الطبيب بتحدى ممتزج بالإزدراء لثوان صامتة و كأن الله ألقى فى قلبه أن هذا الرجل ظالم لإبنته ..
ثم غرز الإبرة فى وريد عزة ..
و بدأت الحياة تندفع فى جسد عزة ..
ابتسمت عزة و هى تكرر فى صوت يقوى :
- لن أبيع
لن أبيع

الخميس، 6 مايو 2010

العلم و الإيمان

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله
أول ما يجب أن أبدأ به هو شكر كل الأخوة و الأخوات المدونين و المدونات على حسن اهتمامهم و على سؤالهم ...
كان بإمكانى أن اكتب بعض الموضوعات فى الفترة الماضية و لكنى كنت موقن أنى لن استطيع أن أتواصل مع تعليقاتكم و لا مع مدوناتكم الكريمة بشكل يرضيكم و يرضينى و لكن بكرم من الله أعتقد أنى استطيع الآن و بعد استقرار أمورى بفضل الله أن استمتع بالتواصل معكم إن تيسر لكم ذلك ..
احترت جدا فى اختيار موضوع اعود به إلى المدونة ... و آثرت أخيرا أن أبدأ ببضع أبيات بسيطة و مباشرة ( تسخين يعنى ) لعلها تكون بداية .... عسى الله أن ينفعنى و إياكم بها

انقلبَ السحرُ على الساحرِ* و انـدثـرتْ آثـــارُ الأممِ
ما بَقِىَ منها غيرُ حطـــامٍ * و ترابٍ و بقايـــا العظمِ
أفـلـم تـر تـلك الآثـــــــارِ * لحضـاراتٍ منـذ القـــدمِ
قد عَمَروا تلك الأنحـــاءِ * قد وصلوا لأعـالى القممِ
قد نفــروا لعلومِ الدنيــــا * لكنْ تـركوا خيــرَ العــلمِ
فَصَلوا العلمَ عن الإيمانِ * بهـما أمـتى فـلـتـهتـمـــى
تبنى بذاك حضـارةَ حقٍ * سكنَ الروحِ وراحةَ جسمِ

الخميس، 26 نوفمبر 2009

كل عام وانتم بخير

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
كل عام و انتم بخير
عيد مبارك
أرجو أن أكون مازلت فى الذاكرة مع طول الغياب و مشاغل الحياة
قاربت أمورى على الإستقرار ....أسأل الله أن يكون ذلك خلال شهر
أتمنى ألا أفقد تواصلكم
جزاكم الله خيرا

الأحد، 19 يوليو 2009

اعتذر بشدة

بسم الله
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على النبى الأمين
اخوانى و اخواتى
اعتذر بشدة عن ما فات من تقصير و استسمحكم فى تقصير آخر آت لا مناص منه
كنت قد جهزت موضوعين جديدين أحدهما لهذه المدونة و الآخر لمدونة أعشاب و تغذية و ارفقت بهم اعتذار عن عدم قدرتى على التواصل لمدة بسبب قرب موعد اجازتى و لكن تقدم موعد الأجازة على نحو مفاجىء و اضطررت الى السفر على عجل فلم استطيع ان انشر الموضوعين و لا الاعتذار
فأرجو منكم السماح والعفو عن التقصير و ان شاء الله يعود التواصل قريبا
أسألكم الدعاء لى بالتوفيق و تيسر أمورى فى هذه الأجازة
أشكر بشدة كل من تكرم على بالسؤال و لهم عندى اعتذار اضافى و انا اثق فى قبولهم اعتذارى فلقدت اعتدت على ذلك من كرم أخلاقهم
بارك الله فيكم جميعا و أسأل الله لكم التوفيق و السداد فى كل أموركم

الثلاثاء، 16 يونيو 2009

الغريقُ




تهــادَى بين أعمدةِ الرخــامِ × بِحُـلةِ كبـــرٍ ظالمـــاً الأنـــامِ
يَـهُزُ العِطْفَ تيهاً و اختيـالاً × و يثنى الرأسَ رافضاً الكلامِ
فإنْ نطقَ الخبيثُ يقولُ كفراً × بحـكمٍ كالحــلالِ أو الحــرامِ
فينعق قائلا: موسى احبسوه × و يسعى بالضلالِ مع اللئامِ
ويَجمَعُ شَعْبَهُ فى يـوم عيـدٍ × ينادى أنا الإلهُ و ذا نِظامـى
ويا هامانُ أعلِ الصرحَ إنّى × سأقتُلُ ربَ موسى بالسِهـامِ
يُصَفِقُ قَوْمُ سَوءٍ بالأيادى × و فوق الرأسِ رافِعو الأعلامِ
يبيـعونَ الكرامـةً بـالدَنَـايـا × و يسجـدون َ طَالبــى الإنعــامِ
ويهتِـفُ أشقى القـومِ مدحـاً × فـيُــرَدِدُ البـاقـــونَ كالأنعـــامِ
فيَستحيى و يقتلُ من يشاءُ × يقــولُ ربٌ أنـا للبيتِ حامــى
و يَخذُلُ طائِعاً إخوانَ دينٍ × و يَقْطَعُ معهمْ رابـطَ الإســلامِ
و يَستُرُ سَوءاتهُ بِمُعاهداتٍ × كَوَرَقِ التُـوتِ هشـاً للســلامِ
و يقولُ وَزيرُهُ فالمارُ منهمْ × الوَيــلُ لهُ و القَطْعُ للأقــــدامِ
و ينـادى فاجِـراً لا للديانـةِ × و يُجَنِـدُ لـذا وسائـلَ الإعـلامِ
فـطـوبى لمـنْ سيَصرخُ لا × للــذلِ للـظـلــمِ لا للإجــــرامِ
و إن ضربوهُ أو سجنوهُ أو × عـذّبـوهُ أو قيـّدوهُ بقيـدٍ حـامِ
و إنْ حتى قُتِلَ فهوَ الشهيـدُ × و هوَ الرفيقُ لحمزةٍ المقـدامِ
و ذلكَ الفرعونُ فهوَ الغريقُ × و هوَ الذليلُ فى هولِ المَقَامِ

الجمعة، 5 يونيو 2009

هكذا يجب أن أكون ... صيدلياً مسلماً (2)

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله
بداية أعتذر بشدة عن التأخير فى عرض هذا الجزء و أرجو ممن لم يقرأ جزءه الأول أن يبدأ بقراءته قبل أن يقرأ هذه التكملة.

القاعدة الرابعة:
قال الله تعالى :(قل هل يستوى الذين يعلمون و الذين لا يعلمون ..)
و قال رسوله صلى الله عليه و سلم :(إن الله كتب الإحسان على كل شئ)
و (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه )
و بما أن عملى هو الصيدلة فيجب على أن أتقن هذه المهنة و ألا أعتمد على الخبرة و الشطارة فقط و لكن يجب أن أكون ملماً علمياً بكل المهنة ..كل صغيرة و كبيرة فيها و أن أجدد معلوماتى فيها دائماً

القاعدة الخامسة:
قال العلماء : ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب
و قالوا : فرض الكفاية إذا لم يقم به أحد من الأمة أثم الكل
و بالطبع فإن الصيدلة من فروض الكفاية المهمة جدا فهى تتعلق بصحة البشر و الحفاظ على الصحة من الواجبات و لا يكفى كى أقوم بالفرض أن أكون صيدلياً و السلام ..أى صيدلى بائع فقط و لكنى يجب أن أكون صيدليا متمكناً بل متميزاً و قد قال الله تعالى :
(فأسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) و نحن بالطبع أهل الذكر فى مجالنا.

القاعدة السادسة :
قال العلماء : كل مسلم على ثغر من ثغور الإسلام
الواقع للأسف يخبرنا أن الكثير من ثغور الإسلام مشاع لأعداءنا ..سيطروا عليها و أصبح القائمين على هذه الثغور مجرد ( ديكور )..
فالعالم يتقدم بشكل مذهل و نحن مازلنا نعتبر الصيدلة مهنة تجارية بحتة .. فلا و الله لن يُؤتَى الإسلام من جهتنا .. فعلينا أن نقوم على هذا الثغر و نسد هذه الثغرة عن طريق التعلم الجاد ... طبعا نأخذ من الغرب كل ما توصلوا إليه و ننبذ السيئ منه فى طريق تعلمنا .. نستفيد منهم و ننطور من أنفسنا و نبحث و نعمل قدر المستطاع و المتاح .. و لن يتركنا الله .. بالتأكيد سيساعدنا و يفتح لنا بعد كل باب باباً.

القاعدة السابعة :
قال الله تعالى : ( قل هذه سبيلى أدعو إلى الله على بصيرة أنا و من اتبعن ..)
فكل أتباع النبى صلى الله عليه و سلم دعاة إلى الله أو هكذا يجب أن يكونوا.. و الحد الأدنى للصيدلى كداعية أن يدعو الناس بعمله .. فإذا كان الصيدلى المسلم الملتزم نافعا للناس يحتاجون إليه و إلى علمه فهو يدعو إلى الله حتى بدون أن يتكلم عن الدين و كم رأيت من أناس كانوا سببا فى التزام مسلمين بل فى إسلام غير المسلمين بكونهم فقط متفوقين فى عملهم مع التزامهم بدينهم..
و يا حبذا لو اطلع الصيدلى دينيا و دعويا و استغل علاقاته بالناس و التحامه بهم فى الدعوة المباشرة ...بالكلمة .. بالهدية .. كتاب .. شريط .. سى دى .. بكل ما يتوفر لديه من امكانات

القاعدة الثامنة :
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( إنما الأعمال بالنيات و إنما لكل امرئ ما نوى ..)
طبعا عملى لأكفى نفسى و أهلى لو بنية صالحة فهو جهاد
هذا إلى جانب أنى أستطيع أن أنوى نوايا أخرى منها:
( الدين النصيحة ) .. كل نصيحة مخلصة بأجر و ثواب
( من فرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة) ..و ما أشد كربة المرض و الألم
(أفضل الأعمال سرور تدخله على مسلم ) .. و الشفاء و الراحة سرور و فرحة و أى فرحة
( تبسمك فى وجه أخيك صدقة ) و ( رحم الله امرءا سمحا إذا باع سمحا إذا اشترى )
النوايا و الأعمال المحتسبة فى عمل الصيدلى كثير .. فلن أطيل

القاعدة التاسعة :
قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه: من لم يتفقه فى دينه فلا يدخل سوقنا
فالحد الأدنى من فقه البيوع واجب على كل صيدلى فهو يبيع و يشترى .. يوجد كتاب اسمه فقه الصيدلى المسلم ..قد يكون إن شاء الله كافيا فى هذا المجال

القاعدة العاشرة :
قال الله تعالى : ( و أعدوا لهم ما استطعتم من قوة )
و قال رسوله صلى الله عليه و سلم :( المؤمن القوى خير و أحب إلى الله من المؤمن الضعيف )
و لذا فالصيدلى بكونه أحد أسباب الحفاظ على صحة المسلمين فهو يساهم فى إقامة مجتمع قوى مثقف صحيا .. قادر على العبادة و العمل و مُعَد للجهاد.

تلك عشرة كامة .. و ليكن شعارنا ( إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت و ما توفيقى إلا بالله ..)

إذاً فالخلاصة فقد أطلت ...
وجدت أننى يجب أن أجمع عدة صفات حتى أكون صيدليا مسلما :
( إخلاص , تقوى , علم , خبرة , عمل , إيجابية , تطوير , حسن خلق , تواصل جيد )
خطر لى الآن فقط أن أحاول أن أكمل الموضوع لاحقا باقتراح الطرق العملية لتطبيق هذه القواعد و الوصول إلى هذه الصفات .. فلا أعرف .. ما رأيكم؟؟ و لكن موضوع كهذا بالتأكيد سوف يحتاج إلى دعم منكم بالمقترحات و المعلومات و الأفكار و المشاركة لمن أراد..

أخيرا : يسعدنى كثيرا إضافاتكم أو تصويباتكم فهذا جهد شخصى و بالتأكيد شابه بعض السهو أو الخطأ أو الجهل ..
انتظر نصائحكم و دعواتكم لى و لسائر الصيادلة و سائر المسلمين بالتوفيق و السداد
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العلمين

السبت، 16 مايو 2009

فاصل مع ........ تاج

الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله ...
أولا : اعتذر عن تأخرى فى نشر الجزء الثانى
من موضوع ( هكذا يجب أن أكون .. صيدليا مسلما )
ثانيا : نظرا لصدور الأمر السامى - الذى أسعدنى - من
الأخت مجداوية بالإجابة عن هذا التاج
استميحكم عذرا بأن أؤجل الجزء الثانى
لما بعد هذا التاج
ثالثا : كان يجب أن تكون هذه أولا ...
أشكر الأخت مجداوية على هذا التاج اللذيذ و الدسم
رابعا : أرجوها و أرجوكم أن تتقبلوا إجاباتى
حلوها و مرها..
سمينها و غثها..
و ألا تحرمونى من جميل تعليقاتكم و إضافاتكم
بدون مجاملات عودتنى عليها أخلاقكم الحسنة
بسم الله أبدأ :
من أنت ؟
مـــسـلـمٌ لله وجـهـتــــى×إصلاح كل الكون رسالتى
أصلح نفسى ثم أسرتى×ثـم بـلادى لتعـلـوَ أمـتـــــى
وما الذى تفعله هنا ؟
أحاول أن أضع حجرا فى صرح الإسلام العظيم
إسرائيل تقصف كل جنوب ممكن بحثا عنك ، أى شمال ستقصد؟
شمال الجنوب الذى تقصفه
أنت مكلف بحذف حرف من حروف اللغة العربية ..
أيها ستختار ولماذا؟
هى القلب فهل يستطيع أحد أن يحذف من القلب إحدى نبضاته
لو قدر لك أن تدخل السجن فما هي القضية التي تتمنى ان تدخل بها إليه؟
سرقة حظ الشيطان من القلوب و قطع الطريق على الباطل
و قتل الوهن فى نفوس المسلمين
بالمناسبة.. منذ متى اكتشفت نفسك؟
منذ أن عرفت أنها أمارة بالسوء
عن المعاصى تراودنى و عن الطاعات تثنينى
على مفترق طريق لافتتان،
اليمنى تقول ( إلى حلمك )
واليسرى تقول : ( إلى مالم يحلم به البشر ) ،
أي الطرق ستسلك ؟
إلى حلمى فـ .....
إنـه حـلـمـى و حـلمـك×إنـه حـلـمٌ جـمـيـــل
ندخل الفردوس زمُراً×و الرسول لنا دليل
نحن لا نعيش حياتنا بل نتعلم فيها كيف نعيش ما تعليقك؟
نحن نعيش حياتنا و نحن نتعلم فيها كيف نعيش
بجملة واحدة فقط أكتب تعريفاً لكل كلمة من الكلمات التالية:
الوطن
أشياء كثيرة لا نعرف قيمتها الحقيقية إلا بعد أن نبتعد عنها ..
منها الوطن
الأم
حضن يدفئ فى الليل القارص
و نور يضئ فى الظلام الدامس
الليل
ملتقى العشاق فطوبى لمن كان له فيه موعد مع الله
الحب
هواءٌ .. فمن يخل منه قلبه يختنق
أمريكا
جبل المطاريد ... و لكنّ فتح الله قريب
المرأة
نصفٌ لا يكون الواحد إلا به
الصمت
فى موضعه هو صوت الحكماء
و عند حتمية الكلام هو مَهرَب الجبناء
الانترنت
حجة على كل متقاعس عن تلقى الخير و نشره للعالمين
أختر منصباً واتخذ قرارا ؟
زعيم عصابة الكيان الصهيونى
و قرارى هو نقض ذلك الكيان الهش
و إعدام كل أفراد العصابة
ثم ....... الإنتحار
قيس، عنترة، جميل، هم الذين يقولون شعرا،
وليلى وعبلة وعزة «صموت»
لماذا هذا التغييب للمرأة؟
ليس تغييبا و لكن المرأة كالوقود
لا نراه عند سير السيارة
و ليس للسيارة نفع بدونه
أن تكون مطلوبا لارتكابك جريمة ،
خير لك من ألا تكون مطلوباً مطلقاً " ،
هل تتفق مع هذه العبارة ؟ علل
لا .....
فظلٌ بعيدٌ عن العيونْ
و حولى يراعينى الصالحونْ
و لا ضوءُ شمسٍ يحرق جلدى
و يطرد النوم فيؤذى الجفونْ
إلى أين تمضي كلمات الحب .. بعد أن نقولها؟
إن كانت صادقة و لمن يستحق فإلى القلب
و إلا فهى إلى جحر ضب
هل تجد علاقة بشكل أو بآخر بين
المرأة وقطاع الطرق ؟
المرأة الصالحة تقطع على الشيطان طريقه إليك
و امرأة السوء تقطع عليك الطريق إلى الجنة
هذا فراق بيني وبينك .. متى ولمن تقولها؟
عند الخيانة للخائن
كيف هو غداً ؟
غدا ستشرق شمس الإسلام للكون
لمن امرر هذا التاج ؟
القلم السكندرى
د / (سول)
حياتى نغم
بحر الدموع
أمنا ... الفراغ
نور الإسلام
فى قلبى نور
على عبد الله
جنّى
أنا مسلمة
المجاهد الصغير
حياتى كلها لله
د / ياسر
ا / معتز شاهين
عاشقة الأحزان
د / إيهاب
من أجل التمكين
هذا و ما كان من حق فمن الله وحده فله الحمد
و ما كان من باطل أو زلل فمنى و استغفر الله
سبحانك اللهم و بحمدك أشهد ألا إله إلا أنت
استغفرك و أتوب إليك